المقبوض كان أكثر ، كان له الرجوع بالفضل ( 1 ) .
وفي هذا الإطلاق نظر ، فإنا لو دفعنا ما اعترفت به المرأة مع اليمين ،
لم يكن له الرجوع بشئ .
تنبيهان :
الأول : كل موضع حكمنا بوجوب رد المهر فإنه يكون من بيت مال
المسلمين المعد للمصالح ، لأن ذلك من مصالح المسلمين .
وللشافعية قولان ، أحدهما : محل الغرم خمس المعد للمصالح .
والثاني : إن كان للمرأة مال ، أخذ منها ( 2 ) .
الثاني : لو شرطنا في الصلح رد من جاء مطلقا ، لم يصح على ما
تقدم . فإذا بطل ، لم يرد من جاءنا منهم ، رجلا كان أو امرأة ، ولا يرد البدل
عنها بحال ، لأن البدل استحق بشرط ، وهو مفقود هنا ، كما لو جاءنا من
غير هدنة .
مسألة 220 : لو قدم إلينا عبد فأسلم ، صار حرا ، فإذا جاء سيده يطلبه ،
لم يجب رده ولا رد ثمنه ، لأنه صار حرا بالإسلام ، ولا دليل على وجوب
رد ثمنه .
وإذا عقد الإمام الهدنة ثم مات ، وجب على من بعده من الأئمة العمل
بموجب ما شرطه الأول إلى أن يخرج مدة الهدنة ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنه
معصوم فعل مصلحة ، فوجب على القائم بعده تقريرها إلى وقت خروج
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 55 .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 262 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 568 ، روضة الطالبين
7 : 525 .