للآية ( 1 ) والخبر ( 2 ) .
وقيل : يقبل منه الإسلام أو الدين الذي كان عليه ، لأنه انتقل من دين
يقر أهله عليه إلى ما لا يقر أهله عليه ، فيقبل منه ( 3 ) .
واستبعده ابن الجنيد وقال : لا يقبل منه إلا الإسلام ، لأنه بدخوله فيما
لا يجوز إقراره عليه قد أباح دمه ، وصار حكمه حكم المرتد .
وقيل : يقبل منه الإسلام ، أو الرجوع إلى دينه الأول ، أو الانتقال إلى
دين يقر أهله عليه ، لأن الأديان المخالفة لدين الإسلام ملة واحدة ، لأن
جميعها كفر . وهو الأظهر عند الشافعية ( 4 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وأما أولاده : فإن كانوا كبارا ، أقروا على دينهم ، ولهم
حكم نفوسهم ، وإن كانوا صغارا ، نظر في الأم ، فإن كانت على دين يقر
أهله عليه ببذل الجزية ، أقر ولده الصغير في دار الإسلام ، سواء ماتت الأم
أو لم تمت ، وإن كانت على دين لا يقر أهله عليه ، الوثنية وغيرها ، فإنهم
يقرون أيضا ، لما سبق لهم من الذمة ، والأم لا يجب عليها القتال ( 5 ) .
مسألة 223 : إذا عقد الإمام الهدنة ، وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم
ينقضوها بلا خلاف نعلمه ، لقوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 6 ) وقال تعالى :
* ( وأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في ص 238 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 377 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 55 ، حلية العلماء 6 :
434 - 435 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 377 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 55 ، حلية العلماء 6 :
434 - 435 .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 57 - 58 .
( 6 ) المائدة : 1 .
( 7 ) التوبة : 4 .