صدقته ، ثبت له ، وإن أنكرت ، كان عليه البينة ، ويقبل فيه شاهد وامرأتان ،
وشاهد ويمين ، لأنه مال ، ولا يقبل قول الكفار في البابين وإن كثروا .
فإن لم تكن له بينة ، كان القول قولها مع اليمين .
ولا يثبت الغرم بمجرد قوله : دفعت إليها صداقها أو كذا من صداقها ،
وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) .
وقال بعضهم : لا يمين عليها ، لأن الصداق على غيرها ( 2 ) .
وقال بعضهم : يتفحص الإمام عن مهر مثلها ، وقد يمكن معرفته من
تجار المسلمين الذين دخلوا دار الحرب ، و ( 3 ) من الأسارى ، ثم يحلف
الرجل أنه أصدقها ذلك القدر ، وسلمه ( 4 ) .
وقال بعض الشافعية : لو ادعى الدفع وصدقته ، لم يعتمد على قولها
ولا يجعل حجة علينا ( 5 ) .
وقال بعضهم : إقرارها بمثابة البينة ( 6 ) .
مسألة 215 : لو قدمت مجنونة ، فإن كانت قد أسلمت قبل جنونها
وقدمت ، لم ترد ، ويرد مهرها ، لأنها بحكم العاقلة في تفويت بضعها .
وإن كانت قد وصفت الإسلام وأشكل علينا هل كان إسلامها حال
عقلها أو جنونها ؟ فإنها لا ترد أيضا ، لاحتمال أن تكون قد وصفت الإسلام
وهي مجنونة ، فإن أفاقت فأقرت بالإسلام ، رد مهرها عليه ، وإن أقرت
بالكفر ، ردت عليه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 .
( 3 ) في " ق ، ك " : " أو " بدل " و " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 - 525 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 - 568 ، روضة الطالبين 7 : 525 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 - 568 ، روضة الطالبين 7 : 525 .