مهرها ، وإن وصفت الكفر ، رددناها .
مسألة 216 : لو قدمت أمة مسلمة إلى الإمام ، صارت حرة ، لأنها
قهرت مولاها على نفسها ، فزال ملكه عنها ، كما لو قهر عبد حربي سيده
الحربي ، فإنه يصير حرا . والهدنة إنما تمنع من في قبضة الإمام من
المسلمين وأهل الذمة .
فإن جاء سيدها يطلبها ، لم تدفع إليه ، لأنها صارت حرة ، ولأنها
مسلمة . ولا يجب أيضا رد قيمتها ، كالحرة في الأصل ، وهو أحد قولي
الشافعي ( 1 ) .
والثاني : ترد قيمتها عليه ، لأن الهدنة اقتضت رد أموالهم عليهم ،
وهذه من أموالهم ، فعلى هذا ترد على السيد قيمتها لا ما اشتراها به ( 2 ) .
فإن جاء زوجها يطلبها ، لم ترد عليه ، لما مضى . وإن طلب مهرها ،
فإن كان حرا ، رد عليه ، وإن كان عبدا ، لم يدفع إليه المهر حتى يحضر
مولاه فيطالب به ، لأن المال حق له .
ولو حضر السيد دون العبد ، لم يدفع إليه شئ ، لأن المهر يجب
للحيلولة بينها وبين الزوج ، فإذا حضر الزوج وطالب ، ثبت المهر للمولى ،
فيعتبر حضورهما معا .
ولو أسلمت ثم فارقتهم ، قال بعض الشافعية : لا تصير حرة ، لأنهم
في أمان [ منا ] ( 3 ) فأموالهم محظورة علينا ، فلا يزول الملك عنها بالهجرة ،
هامش
( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 263 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، روضة الطالبين
7 : 527 .
( 2 ) الوجيز 2 : 205 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 570 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
263 ، روضة الطالبين 7 : 527 .
( 3 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : منها ، وذلك تصحيف .