يقرون عليها ، وبناؤها كاستدامتها ، ولهذا يجوز تشييد حيطانها ورم ما
تشعث منها . ولأنا أقررناهم على التبقية ، فلو منعناهم من العمارة
لخربت ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : لا يجوز لهم ذلك - وعن أحمد روايتان - ( 2 )
لأنه إحداث للبيع والكنائس في دار الإسلام ، فلم يجز ، كما لو ابتدئ
بناؤها ، ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لا تبنى الكنيسة في دار ( 3 ) الإسلام ، ولا يجدد
ما خرب منها " ( 4 ) بخلاف رم ما تشعث ، لأنه إبقاء واستدامة وهذا
إحداث ( 5 ) .
مسألة 199 : ظهر من هذا الاتفاق على جواز رم ما تشعث مما لهم
إبقاؤه وإصلاحه .
وهل يجب إخفاء العمارة للشافعية وجهان ، أصحهما عندهم :
العدم ، كما يجوز إبقاء الكنيسة ، فحينئذ يجوز تطيينها من داخل وخارج
وإعادة الجدار الساقط ، وعلى الأول يمنعون من التطيين من خارج . وإذا
أشرف الجدار على السقوط ، بنوا جدارا داخل الكنيسة ، وقد تمس الحاجة
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
256 ، الوسيط 7 : 81 ، حلية العلماء 7 : 706 - 707 ، الحاوي الكبير 14 :
323 ، روضة الطالبين 7 : 510 ، المغني 10 : 602 ، الشرح الكبير 10 : 610 .
( 2 ) الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 179 ، المغني 10 : 602 ، الشرح الكبير 10 : 610 .
( 3 ) كلمة " دار " لم ترد في الكامل - لابن عدي - والمغني والشرح الكبير .
( 4 ) الكامل - لابن عدي - 3 : 1199 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 256 ، المغني 10 :
602 ، الشرح الكبير 10 : 610 .
( 5 ) المغني 10 : 602 ، الشرح الكبير 10 : 610 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 256 ،
الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 539 ، الوسيط 7 : 81 ، حلية العلماء
7 : 706 - 707 ، الحاوي الكبير 14 : 323 ، روضة الطالبين 7 : 510 .