مسجد ، فلا يجوز لهم الدخول إليه ، كالحرم .
ولقوله ( عليه السلام ) : " جنبوا مساجدكم النجاسة " ( 1 ) .
ولأن منعهم كان مشهورا .
دخل أبو موسى على عمر ومعه كتاب حساب عمله ، فقال عمر : ادع
الذي كتبه ليقرأه ، قال : إنه لا يدخل المسجد ، قال : ولم لا يدخل ؟ قال :
لأنه نصراني ، فسكت ( 2 ) . وهو يدل على شهرته بينهم .
ولعدم انفكاكهم من حدث الجنابة والحيض والنفاس ، وهذه
الأحداث تمنع من المقام في المسجد فحدث الشرك أولى . ولأنهم ليسوا
من أهل المساجد . ولأن منعهم من الدخول فيه إذلال لهم وقد أمرنا به .
وقال أكثر العامة : يجوز لهم الدخول بإذن المسلم ( 3 ) ، لأن النبي ( عليه السلام )
أنزل وفد ثقيف في المسجد ( 4 ) . وشد ثمامة بن أثال الحنفي في سارية من
المسجد ( 5 ) .
ولو سلم ، لكان في صدر الإسلام .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المصادر الحديثية .
( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 259 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 180 ، المغني
10 : 608 ، الشرح الكبير 10 : 614 .
( 3 ) أحكام القرآن - لابن العربي - 2 : 213 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 518 ، المغني
10 : 607 ، الشرح الكبير 10 : 614 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 180 ،
المجموع 2 : 174 .
( 4 ) المغازي - للواقدي - 3 : 964 ، السيرة النبوية - لابن هشام - 4 : 184 ، الكامل
في التاريخ 2 : 284 ، تاريخ الإسلام - للذهبي - 2 : 668 ، سنن أبي داود 3 :
163 / 3026 ، سنن البيهقي 2 : 444 ، مسند أحمد 5 : 253 / 17454 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 125 ، و 5 : 215 ، صحيح مسلم 3 : 1386 / 1764 ، سنن
النسائي 2 : 46 ، سنن البيهقي 2 : 444 ، مسند أحمد 3 : 205 / 9523 .