تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الدنانير ، لم يجز إلا برضاهم ، لأن الضيافة قد تكون أهون عليهم . وهو أحد قولي الشافعي ( 1 ) . والثاني : يجوز ، لأن الأصل الدنانير ( 2 ) . فعليه إذا ردت إلى الدنانير ، فهل تكون في المصالح العامة أو تختص بأهل الفئ ؟ للشافعية وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لأن القياس في الضيافة الاختصاص أيضا إلا أن الحاجة اقتضت التعميم ، فإذا ردت إلى الأصل ، ثبت الاختصاص ، كما في الدينار المضروب ابتداء ( 3 ) .
وإنما تشترط الضيافة على الغني والمتوسط ، دون الفقير - وهو أحد وجهي الشافعية ( 4 ) - لأنه قد يتعسر القيام بها . والثاني : يجوز كالجزية ( 5 ) . وعلى القول بأن الضيافة من الجزية يجوز اشتراطها عليه لكن لا يزاد على دينار .
ولو أراد الضيف أن يأخذ منهم ثمن الطعام ، لم يلزم . نعم ، له أن يأخذ الطعام ويذهب به ولا يأكل عندهم ، بخلاف طعام الوليمة ، فإنه لا يجوز إخراجه ، لأن تلك معاوضة والوليمة تكرمة .
ولا يطالبهم بطعام الثلاثة في اليوم الأول . ولو لم يأتوا بطعام اليوم فللضيف المطالبة به من الغد إن جعلنا الضيافة محسوبة من الدينار .
ولا يلزمهم أجرة الطبيب والحمام وثمن الدواء .
ولو تنازعوا في إنزال الضيف ، فالخيار له .
ولو تزاحم الضيفان على واحد
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 2002 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 : 502 . ( 2 ) الوجيز 2 : 2002 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 : 502 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 326 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث