الدنانير ، لم يجز إلا برضاهم ، لأن الضيافة قد تكون أهون عليهم . وهو أحد
قولي الشافعي ( 1 ) .
والثاني : يجوز ، لأن الأصل الدنانير ( 2 ) .
فعليه إذا ردت إلى الدنانير ، فهل تكون في المصالح العامة أو تختص
بأهل الفئ ؟ للشافعية وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لأن القياس في الضيافة
الاختصاص أيضا إلا أن الحاجة اقتضت التعميم ، فإذا ردت إلى الأصل ،
ثبت الاختصاص ، كما في الدينار المضروب ابتداء ( 3 ) .
وإنما تشترط الضيافة على الغني والمتوسط ، دون الفقير - وهو أحد
وجهي الشافعية ( 4 ) - لأنه قد يتعسر القيام بها . والثاني : يجوز كالجزية ( 5 ) .
وعلى القول بأن الضيافة من الجزية يجوز اشتراطها عليه لكن لا يزاد
على دينار .
ولو أراد الضيف أن يأخذ منهم ثمن الطعام ، لم يلزم . نعم ، له أن
يأخذ الطعام ويذهب به ولا يأكل عندهم ، بخلاف طعام الوليمة ، فإنه لا
يجوز إخراجه ، لأن تلك معاوضة والوليمة تكرمة .
ولا يطالبهم بطعام الثلاثة في اليوم الأول . ولو لم يأتوا بطعام اليوم
فللضيف المطالبة به من الغد إن جعلنا الضيافة محسوبة من الدينار .
ولا يلزمهم أجرة الطبيب والحمام وثمن الدواء .
ولو تنازعوا في إنزال الضيف ، فالخيار له .
ولو تزاحم الضيفان على واحد
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 2002 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 :
502 .
( 2 ) الوجيز 2 : 2002 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 523 ، روضة الطالبين 7 :
502 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 524 ، روضة الطالبين 7 : 502 .