نصيب في الغنيمة ما لم يعودوا قبل القسمة ، لأنهم عصوا بالفرار ، وتركوا
الدفع عنها .
ولو فروا بعد القسمة ، لم يؤثر في ملكهم الحاصل بالقسمة ، لأنهم
ملكوا ما حازوا بالقسمة ، فلا يزول ملكهم بالهرب .
ولو هربوا قبل القسمة فذكروا أنهم ولوا متحرفين لقتال أو متحيزين
إلى فئة ، فالوجه أن لهم سهامهم فيما غنم قبل القرار ولا شئ لهم فيما غنم
بعده ما لم يلحقوا القسمة .
والأجير على القتال يستحق الأجرة بالعقد والسهم بالحضور . ولو
حضر المستأجر أيضا ، استحق هو أيضا .
وعن أحمد روايتان : إحداهما هذا ، والأخرى : أنه لا يسهم للأجير ،
لأن غزوه بعوض ، فكأنه واقع من غيره ، فلا يستحق شيئا ( 1 ) .
وينتقض بالمرصد للقتال .
والأجير على العمل إن كان في الذمة كأن يستأجره لخياطة ثوب أو
غيره في ذمته ، فإذا حضر الأجير الوقعة ، استحق السهم إجماعا ، لأنه حضر
الوقعة وهو من أهل القتال ، وإنما في ذمته حق لغيره ، فلا يمنعه من
استحقاق السهم ، كما لو كان عليه دين .
وإن كان قد استأجره مدة معلومة لخدمة أو لغيرها ، فإن خرج بإذن
المستأجر ، استحق السهم بالحضور ، وإلا فلا ، لأنه عاص بالجهاد ، فلا
يستحق سهما ، اللهم إلا أن يتعين عليه فإنه يستحق السهم .
إذا ثبت هذا ، فإن السهم يملكه في الصورة التي قلنا باستحقاقه لها ،
ليس للمؤجر عليه سبيل .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 520 - 521 ، الشرح الكبير 10 : 513 - 514 .