الدين ( 1 ) .
ولبعضهم وجه آخر : إن كان الأجل يدوم إلى أن يرجع ، فلا منع ،
وإن كان يحل قبل أن يرجع ، فوجهان ( 2 ) .
وهل ركوب البحر كسفر الجهاد ؟ قال بعض الشافعية : نعم ،
لخطره ( 3 ) .
وليس بجيد ، لأن راكب البحر يغلب السلامة ويطلب الغنيمة ،
والغازي يعرض نفسه للشهادة .
الثالث : الأبوة ، فمن كان له أبوان مسلمان أو أحدهما ليس له الجهاد
إلا بإذنهما أو بإذن الحي منهما ، سواء الأب والأم في ذلك ، وهو قول عامة
أهل العلم ( 4 ) ، لما رواه ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : جاء رجل إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا رسول الله أجاهد ؟ فقال : ( ألك أبوان ؟ ) قال : نعم ،
قال : ( ففيهما فجاهد ) ( 5 ) .
وفي رواية : جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان ، قال :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 359 ، روضة الطالبين 7 : 413 .
( 4 ) الوجيز 2 : 187 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 360 ، الحاوي الكبير 14 : 122 ،
المهذب - للشيرازي - 2 : 230 ، روضة الطالبين 7 : 413 ، بداية المجتهد 1 :
381 ، بدائع الصنائع 7 : 98 ، المغني 10 : 375 ، الشرح الكبير 10 : 377 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 17 / 2529 ، المغني 10 : 376 ، الشرح الكبير 10 : 377 ،
ونحوه في سنن الترمذي 4 : 191 - 192 / 1671 ، وفيها عن عبد الله بن عمرو بن
العاص .
وقال صاحب المغني بعد نقل هذا الحديث : وعن ابن عباس عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) )
مثله . وقال صاحب الشرح الكبير : وروى ابن عباس نحوه .
وكذا قال الترمذي في ذيل الحديث المزبور : وفي الباب عن ابن عباس .