العمد ( 1 ) .
وقال بعض العامة : يقبل شاهد ويمين ، لأنها دعوى مال . ويحتمل
قبول شاهد من غير يمين ، لأن النبي ( عليه السلام ) قبل قول الذي شهد لأبي قتادة
من غير يمين ( 2 ) ( 3 ) .
مسألة 127 : لو قال الإمام : من أخذ شيئا فهو له ، جاز - وهو أحد
قولي الشافعي ، وبه قال أبو حنيفة ( 4 ) - لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال يوم بدر : " من
أخذ شيئا فهو له " ( 5 ) .
والثاني : المنع ، وإلا سقط حق أهل الخمس من خمسه ، ومن
يستحق جزءا من الغنيمة لم يجز للإمام أن يشترط إسقاطه ، كما لو شرط
الغنيمة لغير الغانمين . وتأول الخبر بأن غنائم بدر لم تكن للغانمين ، لأن
الآية ( 6 ) نزلت بعدها ، ولهذا قسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمن لم يحضرها ( 7 ) .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : لو قال الإمام قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من
الغنيمة فهو له بعد الخمس ، كان جائزا ، لأنه معصوم وفعله حجة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 450 .
( 2 ) المصادر في الهامش ( 5 ) .
( 3 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 450 .
( 4 ) المهذب - الشيرازي - 2 : 245 ، حلية العلماء 7 : 676 ، بدائع الصنائع 7 :
115 ، المغني 10 : 454 ، الشرح الكبير 10 : 511 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 315 .
( 6 ) الأنفال : 41 .
( 7 ) المصادر في الهامش ( 11 ) .
( 8 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 68 - 69 .