ملتزم الدين انتقل من كونه حربيا لا يجري عليه حكم إلى كونه رقيقا ليس
له على نفسه حكم ، وهو قول بعض الشافعية ( 1 ) .
وقال بعضهم : لا يسقط ، كما لو أسلم من عليه الدين أو قبل الأمان ،
ويجعل الرق كأمان يحدث ( 2 ) .
هذا إذا استرق من عليه الدين ، أما لو استرق من له الدين ، فلا تبرأ
ذمة من عليه الدين ، بل هو كودائع الحربي المسبي ، وكما لو استقرض
مسلم من حربي مالا ، أو اشترى منه سهما ( 3 ) والتزم الثمن ثم استرق
مستحق الدين ، فإن الدين لا يسقط عن ذمة المسلم عند بعض الشافعية ( 4 ) .
وقال بعضهم : لو كان لحربي على حربي دين فاسترق أحدهما ،
يسقط ، لزوال ملكه ( 5 ) .
ولو قهر المديون رب المال ، سقط ، لأن الدار دار حرب حتى إذا قهر
العبد سيده ، يصير حرا ، ويصير السيد عبدا . ولو قهرت الزوجة زوجها ،
انفسح النكاح .
وقال بعض الشافعية : إن كان دين المسترق على مسلم ، يطالب به ،
كما يطالب بودائعه ، لأنه ملتزم ، وإن كان على حربي ، يسقط ، لأن
المستحق قد زال ملكه ، والحربي غير ملتزم حتى يطالب ( 6 ) .
ولو استقرض حربي من حربي أو التزم بالشراء ثمنا ثم أسلما أو قبلا
الجزية أو الأمان معا أو على الترتيب ، استمر الاستحقاق عند بعض
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .
( 3 ) كذا ، والظاهر : " شيئا " بدل " سهما " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبيين 7 : 454 - 455 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 455 .