وجوز أبو حنيفة استرقاق الحمل تبعا للأم ( 1 ) .
وليس بجيد ، لأنه مسلم بإسلام أبيه ، فأشبه المنفصل .
ولو سبيت الزوجة وهي حامل وقد أسلم أبوه ، حكم بإسلام الحمل
وحريته - وبه قال الشافعي وأحمد ( 2 ) - كالمولود .
وقال أبو حنيفة : يحكم برقه مع أمه ، لأن الأم سرى إليها الرق بالسبي
فيسري إلى الحمل ، لأن ما سرى إليه العتق سرى إليه الرق ، كسائر
أعضائها ( 3 ) .
والفرق : عدم انفراد الأعضاء بحكم عن الأصل ، بخلاف الحمل .
وهل يحرز ولد ابنه الصغير ؟ إشكال ينشأ من مشابهة الجد للأب ،
ومن مفارقته إياه ، كالميراث . وللشافعية وجهان ( 4 ) .
ولهم ثالث : أن الوجهين فيما إذا كان الأب ميتا ، فأما إذا كان الأب
حيا ، لم يحرز الجد ( 5 ) .
وقيل : الوجهان في الصغير الذي أبوه حي ، فإن كان ميتا ، أحرز
الجد ، وجها واحدا ( 6 ) .
والمجانين من الأولاد كالصغار . ولو بلغ عاقلا ثم جن ، فالأقرب أنه
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 220 - 221 ، حلية العلماء 7 :
662 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 :
413 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 220 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
240 ، المغني 10 : 469 ، الشرح الكبير 10 : 413 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 105 ، الحاوي الكبير 14 : 220 - 221 ، المغني 10 : 469 ،
الشرح الكبير 10 : 413 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 .