عام في كل أسير .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : إن أسر رجل بالغ ، فإن كان من أهل الكتاب أو
ممن له شبهة كتاب ، فالإمام مخير فيه على ما مضى بين الأشياء الثلاثة ، وإن
كان من عبدة الأوثان ، تخير الإمام فيه بين المفاداة والمن ، ويسقط
الاسترقاق ( 1 ) . وبه قال أبو سعيد الإصطخري ( 2 ) . وعن أحمد روايتان ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز في العجم دون العرب ( 4 ) . وهو قول الشافعي
في القديم ( 5 ) .
واحتج الشيخ ( رحمه الله ) بأنه لا يجوز له إقرارهم بالجزية ، فلا يجوز له
إقرارهم بالاسترقاق .
ونمنع الملازمة ، ويبطل بالنساء والصبيان ، فإنهم يسترقون ولا يقرون
بالجزية .
وهذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة ، فمتى رأى
الإمام المصلحة في خصلة من هذه الخصال ، تعينت عليه ، ولم جز العدول
عنها ، ولو تساوت المصالح ، تخير تخير شهوة .
وقال مالك : القتل أولى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 20 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 176 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 237 ، حلية العلماء 7 :
654 ، روضة الطالبين 7 : 451 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 410 .
( 3 ) المغني 10 : 393 و 395 ، الشرح الكبير 10 : 398 .
( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 302 ، بدائع الصنائع 7 : 119 ، المبسوط - للسرخسي - 10 :
117 - 118 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 160 ، الحاوي الكبير 14 : 176 ، المغني
10 : 395 ، الشرح الكبير 10 : 398 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 411 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 237 ، حلية العلماء
7 : 655 ، روضة الطالبين 7 : 451 .
( 6 ) المغني 10 : 395 ، الشرح الكبير 10 : 400 .