وللشافعي وجهان :
أحدهما : إذا سرق من أربعة الأخماس ما يزيد على نصيبه بقدر
النصاب ، وجب القطع .
والثاني : لا يقطع ، لأن حقه لم يتعين ، فكل جزء مشترك بينه وبينهم ،
فكان كالمال المشترك - وهو رواية ( 1 ) عندنا - ولأنا لو قلنا : إنه يقطع في
المشترك ، فإنه لا يقطع هنا ، لأن حق كل واحد من الغانمين متعلق بجميع
المغنم ، لأنه يجوز أن يعرض الباقون ، فيكون الكل له . وعلى كل حال
فيسترد المسروق إن كان [ باقيا ، وبدله إن كان ] ( 2 ) تالفا ، ويجعل في
المغنم ( 3 ) .
ولو كان السارق عبدا ، فهو كالحر ، لأنه يرضخ له ، فإن كان ما سرقه
أزيد مما يرضخ له بقدر النصاب ، وجب القطع ، وإلا فلا . وكذا المرأة .
ولو سرق عبد الغنيمة منها ، لم يقطع ، لئلا يزيد ضرر الغانمين .
نعم ، يؤدب حسما للجرأة .
ولو كان السارق ممن لم يحضر الوقعة ، فلا نصيب له منها ، فيقطع .
ولو كان أحد الغانمين ابنا للسارق ، لم يقطع إلا إذا زاد ما سرقه عن
نصيب ولده بمقدار النصاب ، لأن مال الولد في حكم ماله .
ولو كان السارق سيد عبد [ له نصيب ] ( 4 ) في الغنيمة ، كان حكمه حكم
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 223 / 7 ، التهذيب 10 : 104 - 105 / 406 ، الإستبصار 4 : 241 / 910 .
( 2 ) أضفناها من العزيز شرح الوجيز .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 438 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 242 ، روضة الطالبين
7 : 464 ، حلية العلماء 7 : 669 ، الحاوي الكبير 14 : 207 - 208 .
( 4 ) ما بين المعقوفين لم يرد في " ق ، ك " ومتن الطبعة الحجرية ، وورد في هامشها
وعليه علامة " ظ " .