مطالبة الزوج بالمهر ، وليس للحربي ( 1 ) مطالبته به . وكذا لو أسلمت قبله ثم
ماتت ، طالبه وارثها المسلم دون الحربي .
ولو دخل المسلم أو الحربي دار الحرب مستأمنا فخرج بمال من
مالهم اشترى به شيئا ، لم يتعرض له ، سواء كان مع المسلم أو الذمي ، لأنه
أمانة معهم ، وللحربي أمان .
ولو دفع الحربي إلى الذمي في دار الإسلام شيئا وديعة ، كان في أمان
إجماعا .
مسألة 67 : إذا خلى المشركون أسيرا مسلما من أيديهم واستحلفوه
على ن يبعث إليهم فداء عنه ، أو يعود إليهم ، فإن كان كرها ، لم يلزمه الوفاء
لهم برجوع ولا فدية إجماعا ، لأنه مكره ، وإن ( لم يكن مكرها ) ( 2 ) لم يجب
الوفاء بالمال - وبه قال الشافعي - ( 3 ) لأنه حر لا يستحقون بدله ، فلا يجب
الوفاء بشرطه .
وقال عطاء والحسن والزهري والنخعي والثوري والأوزاعي وأحمد :
يجب الوفاء به ، لقوله تعالى : * ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) * ( 4 ) ( 5 ) .
وليس حجة ، لأنه ليس على إطلاقه إجماعا ، بل المعتبر فيه المصلحة
الدينية .
ولو عجز عن المال ، لم يجز له الرجوع إليهم ، سواء كان رجلا أو امرأة .
أما المرأة : فأجمعوا على تحريم رجوعها إليهم .
هامش
( 1 ) أي : الوارث الحربي .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في " ق ، ك " : لم يكره .
( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 465 ، المهذب - للشيرازي - 2 :
244 ، حلية العلماء 7 : 723 ، المغني 10 : 539 ، الشرح الكبير 10 : 560 .
( 4 ) النحل : 91 .
( 5 ) المغني 10 : 539 - 540 ، الشرح الكبير 10 : 560 - 561 .