في دار الإسلام وأقام بها ، تبعه ماله ، وزال الأمان عنه بموته كما قلناه ،
فينتقل إلى الإمام خاصة من الفئ ، لأنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ،
ولا أخذ بالسيف ، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له .
ونقل المزني عن الشافعي أنه يكون غنيمة ( 1 ) .
وهو ممنوع ، لأنه لم يؤخذ بالقهر والغلبة .
وينتقل المال إلى وارث الحربي ، سواء كان الوارث في دار الإسلام أو
في دار الحرب ، فإن كان الوارث حربيا في الدارين ، صار فيئا للإمام على ما
قلناه .
وقال الشافعي في أحد الوجهين : لا ينتقل إلى وارثه في دار الإسلام ،
لأنه مع اختلاف الدارين يسقط الميراث ( 2 ) . وليس بجيد .
وكذا الذمي إذا مات وله ولد في دار الإسلام وولد في دار الحرب ،
كان ميراثه لهما .
ولو كان له ولد في دار الإسلام ، صار ماله له ، ولو كان في دار
الحرب ، انتقل ماله إليه ، وصار فيئا .
ولو دخل دار الإسلام فعقد أمانا لنفسه ثم مات في دار الإسلام وله
مال ، فإن كان وارثه مسلما ، ملكه ، وإن كان كافرا في دار الحرب ، انتقل
المال إليه ، وصار فيئا ، لأنه مال لكافر لا أمان بيننا وبينه ، فيكون فيئا .
وقال بعض الشافعية : يرد إلى وارثه . واختلفوا على طريقين ، منهم
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 273 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 265 ، العزيز شرح الوجيز
11 : 476 .
( 2 ) انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 476 - 477 ، والمهذب - للشيرازي - 2 :
265 ، وحلية العلماء 7 : 724 .