يذل ( 1 ) المسلم ولكن عند الخروج لا يغتالهم إن أمنهم ( 2 ) .
ولو اتبعه قوم ، فله دفعهم وقتالهم دون غيرهم . ولو شرطوا عليه
الرجوع لم يلزمه . ولو شرط إنفاذ مال ، لم يلزمه . وإن كان قد اشترى منهم
شيئا ولزمه الثمن ، وجب إنفاذه .
وإن أكره على الشراء ، فعليه رد العين ، قاله الشافعي في الجديد .
وقال في القديم : يتخير بين رد العين أو الثمن ، إذ يقف العقد على
إجازته ( 3 ) .
مسألة 61 : لو قال : اعقدوا الأمان على أهل حصني على أن أفتحه
لكم ، فأمنوه على ذلك ، فهو آمن وأهل الحصن آمنون .
وقال الحنفية : أموالهم كلها فئ ، لأن الأمان بشرط فتح الباب لا
تدخل فيه الأموال لا بالتنصيص ولا التبعية للنفوس ، لأنه لم تبق للمسلمين
حينئذ فائدة في فتح الباب ، وإنما قصدوا بذلك التوسل ( 4 ) إلى استغنام
أموالهم ( 5 ) .
ولو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن أدلكم على
طريق موضع كذا ، ففعلوا ففتحوا الباب ، فجميع النفوس والأموال تدخل
في الأمان ، لأن شرط الأمان هنا جرى على الدلالة لا على فتح الباب ، فيكون
كلامه بيانا أنه يدلهم ليتمكنوا في الدار في حصنه مع أهل الحصن ، فتدخل
الأموال تبعا للنفوس ، لأنه لا يمكنهم المقام فيه إلا بالمال ، بخلاف الصورة
هامش
( 1 ) في المصدر : يبذل . وفي " ق " : بذل .
( 2 ) الوجيز 2 : 195 .
( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 466 ، روضة الطالبين 7 : 476 .
( 4 ) كذا ، ولعلها : التوصل .
( 5 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .