الاستحقاق ، لثبوت مزاحمة الوارث ( 1 ) .
وهذا كله إنما هو بلسان العرب ، فالحكم متعلق به مع استعماله ، لكنا
قد بينا أن صيغة الأمان يكفي فيها أي لغة كانت ، فلو كان بعض اللغات
يتناول ما أخرجناه في بعض هذه الصور وطلب الأمان بتلك اللغة ، دخل
فيه ما أخرجناه .
وكذا لو اعتقد المشرك دخول من أخرجناه في الأمان حتى خرج
بهم ، لم يجز التعرض لهم ، لأنهم دخلوا إلينا بشبهة الأمان ، فيردون إلى
مأمنهم ثم يصيرون حربا .
مسألة 60 : يصح عقد الأمان للمرأة على قصد العصمة عن الاسترقاق
- وهو أحد وجهي الشافعي - ( 2 ) للأصل ، ولأنه غرض مقصود ، ويصح على
سبيل التبعية فجاز على سبيل الاستقلال .
والثاني : لا يصح ، لأنه تابع ( 3 ) .
وإذا أمن الأسير من أسره ، فهو فاسد ، لأنه كالمكره ، إلا أن يعلم
اختياره في ذلك .
ولو أمن غيره ، جاز - وللشافعية وجهان - ( 4 ) ويلزمه حكمه وإن لم
يلزم غيره ، فلو أمنهم وأمنوه بشرط أن لا يخرج من دارهم ، لزمه الخروج
مهما قدر ، قالت الشافعية : و ( 5 ) إن حلف بالطلاق والعتاق والأيمان المغلظة ،
لكن يكفر عن يمينه ودعه يقع طلاقه وعتاقه ، فلا رخصة في المقام حيث
هامش
( 1 ) في " ق " : الوراث .
( 2 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 472 .
( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 472 .
( 4 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 464 ، روضة الطالبين 7 : 474 .
( 5 ) الواو وصلية .