ولأن إلزامها بالمقام مشقة عظيمة .
والمستحاضة تودع بطواف ، ولو فقدت الماء تيممت وطافت .
ولو طهرت الحائض قبل مفارقة بنيان مكة ، استحب لها العود
والاغتسال والطواف . وأوجبه الموجبون ، وإن كان بعد مفارقة البنيان ، لم تعد
إجماعا ، للمشقة ، بخلاف من خرج متعمدا ، فإنه يعود ما لم يبلغ
مسافة القصر ، لأنه ترك واجبا ، فلا يسقط بمفارقة البنيان ، وهاهنا
لم يجب ، فلا يجب بعد الانفصال إذا أمكن ، كما يجب على المسافر إتمام
الصلاة في البنيان ، ولا يجب بعد الانفصال .
مسألة 697 : يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يشتري بدرهم
تمرا يتصدق به ليكون كفارة لما دخل عليه حال الإحرام من فعل حرام أو
مكروه .
قال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " يستحب للرجل والمرأة أن
لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا يتصدقان به لما كان منهما في
إحرامهما ، ولما كان في حرم الله عز وجل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 290 / 1430 .