الأول
في الحصر والصد
وفيه مباحث :
الأول : في الصد .
مسألة 698 : الحصر عندنا هو المنع من تتمة أفعال الحج بالمرض
خاصة ، والصد بالعدو ، وعند العامة هما واحد من جهة العدو ( 1 ) . والأصل
عدم الترادف .
قال الصادق عليه السلام - في الصحيح - : " المحصور غير المصدود ، فإن
المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء ، والمحصور
لا تحل له " ( 2 ) .
والقارن إذا أحصر ، فليس له أن يتمتع في القابل ، بل يفعل مثل ما
دخل فيه .
مسألة 699 : إذا أحرم الحاج ، وجب عليه إكمال ما أحرم له من حج أو
عمرة ، فإذا صده المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكة بعد إحرامه ،
ولا طريق له سوى موضع الصد ، أو كان له طريق لا تفي نفقته بسلوكه ،
تحلل بالإجماع .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 374 ، الشرح الكبير 3 : 530 ، تفسير القرطبي 2 : 371 .
( 2 ) التهذيب 5 : 423 / 1467 .