وقال الحسن : هو متمتع وإن رجع إلى بلده . واختاره ابن المنذر ( 1 ) .
مسألة 583 : إنما يجب الدم على من أحل من إحرام العمرة ، فلو
لم يحل وأدخل إحرام الحج عليها ، بطلت المتعة ، وسقط الدم ، وبه قال
أحمد ( 2 ) .
قالت عائشة : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله عام حجة الوداع ، فأهللنا
بعمرة ، فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ،
فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( انقضى رأسك وامتشطي وأهلي
بالحج ودعي العمرة ) قالت : ففعلت فلما قضينا الحج أرسلنا مع
عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت معه ، فقال : هذا مكان
عمرتك ( 3 ) .
قال عروة : فقضى الله حجها وعمرتها ولم يكن في شئ من ذلك
هدي ولا صوم ولا صدقة ( 4 ) .
ولأن الهدي إنما يجب على المتمتع ، والتقدير بطلان متعته .
أما المكي لو تمتع وجوزناه فإنه يجب عليه الهدي .
ولو دخل الآفاقي متمتعا إلى مكة ناويا للإقامة بها بعد تمتعه ، فعليه دم
المتعة ، أجمع عليه العلماء ، للآية ( 5 ) ، وبالعزم على الإقامة لا يثبت له حكمها .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 503 ، الشرح الكبير 3 : 248 ، المنتقى - للباجي - 2 : 232 .
( 2 ) المغني 3 : 503 ، الشرح الكبير 3 : 248 .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 221 ، صحيح مسلم 2 : 870 / 1211 ، سنن أبي داود 2 :
153 / 1781 ، سنن البيهقي 4 : 346 - 347 ، المغني 3 : 503 ، الشرح الكبير 3 :
248 .
( 4 ) المغني 3 : 503 ، الشرح الكبير 3 : 248 ، وانظر صحيح مسلم 2 : 872 ذيل
الحديثين 115 و 117 .
( 5 ) البقرة : 196 .