ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف ، فتفرق
الناس ، وفعل ذلك بالمزدلفة " ( 1 ) .
وقال عليه السلام : ( عرفة كلها موقف ، ولو لم يكن إلا ما تحت خف ناقتي
لم يسع الناس ذلك ) ( 2 ) .
مسألة 528 : وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ،
فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الأراك ، فإن هذه المواضع
ليست من عرفات ، فلو وقف بها ، بطل حجه ، وبه قال الجمهور كافة ( 3 ) ،
إلا ما حكي عن مالك أنه لو وقف ببطن عرنة أجزأه ، ولزمه الدم ( 4 ) .
وقال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء على أنه لو وقف ببطن عرنة ،
لم يجزئه ( 5 ) .
وحد الشافعي عرفة ، فقال : هي ما جاوز وادي عرنة إلى الجبال
المقابلة مما يلي بساتين بني عامر ، وليس وادي عرنة من عرفة ، وهو على
منقطع عرفة مما يلي منى وصوب مكة ( 6 ) .
وقول مالك باطل ، لما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله : ( عرفة كلها
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 180 / 604 .
( 2 ) الفقيه 2 : 281 / 1377 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 436 ، المجموع 8 : 109 و 120 ، الحاوي الكبير 4 :
172 .
( 4 ) الإستذكار 13 : 12 ، الحاوي الكبير 4 : 172 ، المجموع 8 : 109 و 120 ،
المغني والشرح الكبير 3 : 436 ، حلية العلماء 3 : 337 ، شرح السنة - للبغوي -
4 : 321 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 436 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 362 ، الحاوي الكبير 4 : 171 ، المجموع 8 : 105 - 106 ،
الإستذكار 13 : 11 ، حلية العلماء 3 : 337 .