ولو لم يندفع العدو إلا بمال أو خفارة ، قال الشيخ رحمه الله : لا
يجب ، لأنه لم تحصل التخلية ( 1 ) .
ولو قيل بالوجوب مع إمكان الدفع من غير إجحاف ، أمكن ، لأنه كأثمان
الآلات .
ولو بذل باذل المطلوب فانكشف العدو ، لزمه الحج ، وليس له منع
الباذل ، لتحقق الاستطاعة .
أما لو قال الباذل : أقبل المال وادفع أنت ، لم يجب .
ولا فرق بين أن يكون الذي يخاف منه مسلمين أو كفارا .
ولو تمكن من محاربتهم بحيث لا يلحقه ضرر ولا خوف فهو مستطيع .
ويحتمل عدم الوجوب ، لأن تحصيل الشرط ليس بواجب .
أما لو خاف على نفسه أو ماله من قتل أو جرح أو نهب ، لم يجب .
ولو كان العدو كفارا وقدر الحاج على محاربتهم من غير ضرر ، استحب
قتالهم ، لينالوا ثواب الجهاد والحج معا ، أما لو كانوا مسلمين ، فإنه لا
يستحب الحج ، لما فيه من قتل . المسلم ، وليس محرما .
ولو كان على المراصد من يطلب مالا ، لم يلزمه الحج .
وكره الشافعية بذل المال لهم ، لأنهم يحرضون بذلك على التعرض
للناس ( 2 ) .
ولو بعثوا بأمان الحجيج وكان أمانهم موثوقا به ، أو ضمن لهم أمير ( ما
يطلبونه ) ( 3 ) وأمن الحجيج ، لزمهم الخروج .
ولو وجدوا من يبذرقهم ( 4 ) بأجرة ولو استأجروا لأمنوا غالبا ، احتمل وجوب
هامش
( 1 ) 11 المبسوط - للطوسي - : 301 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 24 ، المجموع 7 : 82 .
( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : فانطلقوا به . وهي تصحيف ، وما أثبتناه من فتح العزيز .
( 4 ) البذرقة ، فارسي معرب : الخفارة . لسان العرب 10 : 14 .