المطلقة في عدتها " ( 1 ) وحملناه على التطوع ، جمعا بين الأدلة .
أما المطلقة طلاقا بائنا فإنها تخرج في الواجب والتطوع من غير إذن
الزوج ، لانقطاع سلطنته عليها وصيرورته أجنبيا لا اعتبار بإذنه .
وأما المعتدة عدة الوفاة فإنها تخرج في حج الإسلام عند علمائنا ،
لانقطاع العصمة .
ولما رواه زرارة - في الصحيح - قال : سألت الصادق عليه السلام عن
التي يتوفى عنها زوجها أتحج في عدتها ؟ قال : " نعم " ( 2 ) .
وقال أحمد : لا يجوز لها أن تخرج ، وتقدم ملازمة المنزل على الحج ،
لأنه يفوت ( 3 ) .
والحق : اتباع النقل .
مسألة 61 : لو كان في الطريق عدو يخاف منه على ماله ، سقط فرض
الحج ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 4 ) - لأن بذل
المال تحصيل لشرط الوجوب وهو غير واجب ، فلا يجب ما يتوقف عليه .
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : أنه لا يسقط فرض الحج ، ويجب أن
ويستنيب ( 5 ) .
وليس بمعتمد . ولا فرق بين أن يكون المال قليلا أو كثيرا .
ويحتمل أن يقال بالوجوب مع القلة إذا لم يتضرر .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 4 01 / 1396 ، الإستبصار 2 : 317 / 1122 .
( 2 ) الفقيه 2 : 269 / 1312 ، والتهذيب 5 : 402 / 1401 بتفاوت يسير فيه .
( 3 ) المغني 3 : 196 ، الشرح الكبير 3 : 177 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 1 : 470 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 24 ، المجموع 7 : 81 - 82 ، الحاوي الكبير 4 : 13 ، المغني 3 :
166 .
( 5 ) المغني 3 : 166 - 167 .