بقدر الحاجة من غير إسراف ولا تقتير ، وليس له التبرع بشئ منه إلا أن يؤذن
له في ذلك .
وعلى القول بجواز الاستئجار للحج يجوز أن يدفع إلى النائب من غير
استئجار ، فيكون الحكم فيه على ما مضى .
وإن استأجره ليحج عنه أو عن ميت ، اعتبرت فيه شرائط الإجارة من
معرفة الأجرة وعقد الإجارة ، وما يأخذه أجرة له يملكه ويباح له التصرف فجه
والتوسع في النفقة وغيرها ، وما فضل فهو له .
وإن أحصر أو ضل الطريق أو ضاعت النفقة منه ، فهو في ضمانه ،
والحج عليه ، وإن مات ، انفسخت الإجارة ، لأن المعقود عليه تلف فانفسخ
العقد ، كما . لو ماتت البهيمة المستأجرة ، ويكون الحج أيضا من موضع بلغ
إليه النائب .
وما يلزمه من الدماء فعليه ، لأن الحج عليه .
النظر الثاني : التثبت على الراحلة
التثبت على الراحلة شرط في وجوب الحج ، فالشيخ الهرم والمعضوب
الذي لا يتمكن من الاستمساك على الراحلة لا يجب عليه الحج .
وكذا لو كان يتثبت على الراحلة لكن بمشقة عظيمة ، يسقط عنه فرض
عامه ، لقوله عليه السلام : ( من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان
جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا ) ( 1 ) .
إذا عرفت هذا ، فمقطوع اليدين أو الرجلين إذا أمكنه الثبوت على
الراحلة من غير مشقة شديدة يجب عليه مباشرة الحج ، ولا تجوز الاستنابة .
ولو احتاج المعضوب إلى حركة عنيفة يعجز عنها ، سقط في عامه ، فإن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : 334 .