حرمة الحرم ، فتكون عليه عقوبة .
ولقول الصادق عليه السلام : " على كل واحد منهما دم " ( 1 ) .
ويجوز أن يكون مع المحرم لحم صيد إذا لم يأكله ويتركه إلى وقت
إحلاله إذا كان قد صاده محل .
ولو اشترك محلون في قتل صيد في الحرم ، قال الشيخ رحمه الله : لزم
كل واحد منهم القيمة .
ثم قال : وإن قلنا : يلزمهم جزاء واحد ، كان قويا ، لأصالة البراءة ( 2 ) .
ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل صيد في الحل ، لزم المحرمين
الجزاء ، ولم يلزم المحلين . ولو كان في الحرم ، لزم المحرمين الجزاء
والقيمة ، والمحلين جزاء واحد .
مسألة 379 : الخيار في الكفارة بين الإطعام والذبح والصيام إلى القاتل
لا إلى العدلين المقومين ، لأن الواجب عليه ، فكان الاختيار في التعيين إليه ،
كما في كفارة اليمين ، وحكم العدلين إنما هو لبيان قدر الواجب بالتقويم ، وبه
قال أبو يوسف وأبو حنيفة ( 3 ) .
وقال محمد : الخيار في التعيين إلى الحكمين : إن شاءا حكما عليه
بالهدي ، وإن شاءا حكما عليه بالإطعام ، وإن شاءا حكما عليه بالصيام - وبه
قال الشافعي ومالك - لقوله تعالى : ( فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به
ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة ) ( 4 ) نصب ( هديا ) لوقوع الحكم عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 367 / 9 ، التهذيب 5 : 385 / 1343 .
( 2 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 346 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 83 ، بدائع الصنائع 2 : 198 .
( 4 ) المائدة : 95 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 83 - 84 ، بدائع الصنائع 2 : 198 ، التفسير الكبير 12 :
96 ، المنتقى - للباجي - 2 : 255 .