وقال ابن عباس : الفسوق : المعاصي . وهو قول ابن عمر وعطاء
وإبراهيم ( 1 ) .
وقال الكاظم عليه السلام : " والفسوق : الكذب " ( 2 ) .
مسألة 312 : ويحرم على المحرم الجدال ، وفسره الصادق عليه
السلام بقول الرجل لغيره : لا والله وبلى والله ( 3 ) . وكذا قال الكاظم ( 4 ) عليه
السلام .
وقال ابن عباس : الجدال هو أن تماري صاحبك حتى تغضبه ( 5 ) . وهو
قريب مما فسره الإمامان عليهما السلام .
وقال مجاهد : ( ولا جدال في الحج ) ( 6 ) أي : لا مجادلة ، ولا شك
في الحج أنه في ذي الحجة ( 7 ) . وما قلناه أولى .
إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب للمحرم قلة الكلام إلا بخير .
وروى العامة عن الحسين بن علي عليهما السلام ، قال : " قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إذا أحرمت فعليك
بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي 1 : 259 ، تفسير الطبري 2 : 156 ، تفسير القرطبي 2 : 407 ، المغني
3 : 271 ، الشرح الكبير 3 : 335 - 336 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 / 1005 .
( 3 ) الكافي 4 : 338 / 3 ، التهذيب 5 : 297 / 1003 .
( 4 ) التهذيب 5 : 297 / 1005 .
( 5 ) تفسير الطبري 2 : 158 ، المغني 3 : 271 ، الشرح الكبير 3 : 336 .
( 6 ) البقرة : 197 .
( 7 ) تفسير القرطبي 2 : 407 ، تفسير الطبري 2 : 160 ، المغني 3 : 271 ، الشرح الكبير
3 : 336 .
( 8 ) المعجم الكبير - للطبراني - 3 : 138 / 2886 ، المعجم الصغير - للطبراني - 2 : 111 ،
مسند أحمد 1 : 201 ، المغني 3 : 271 - 272 ، الشرح الكبير 3 : 336 .