بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شئ " ( 1 ) .
ويجوز للمحرم أن يقبل أمه ، لأنه ليس محل الشهوة ، ولا داعيا إلى
الجماع ، فكان سائغا ، لأن الحسين بن حماد سأل الصادق عليه السلام : عن
المحرم يقبل أمه ، قال : " لا بأس به هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة
الشهوة " ( 2 ) .
إذا ثبت هذا ، فلا فرق بين الأم والأخت وغيرهما من المحرمات
المؤبدة .
البحث السادس عشر : في الفسوق والجدال
مسألة 311 : يحرم على المحرم الفسوق ، وهو : الكذب ، وهو حرام
على غيره إلا أنه يتأكد في حقه .
قال الله تعالى : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 3 ) .
قال الصادق عليه السلام : " والفسوق : الكذب والسباب " ( 4 ) .
وروى العامة قول النبي صلى الله عليه وآله : ( سباب المسلم
فسوق ) ( 5 ) فجعلوا الفسوق هو السباب ، لهذا الخبر .
وهو غير دال ، وسبب الغلط إيهام العكس .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 326 / 1119
( 2 ) الكافي 4 : 377 / 9 ، التهذيب 5 : 328 / 1127 .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) الكافي 4 : 338 / 3 ، التهذيب 5 : 296 - 297 / 1003 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 19 و 8 : 18 ، و 9 : 63 ، صحيح مسلم 1 : 81 / 116 ، سنن ابن
ماجة 1 : 27 / 69 ، و 2 : 1299 / 3939 و 3940 و 1300 / 3941 ، سنن الترمذي 4 :
353 / 1983 ، و 5 : 21 / 2635 ، سنن النسائي 7 : 122 ، المعجم الكبير - للطبراني -
1 : 145 / 325 ، و 10 : 129 / 10105 ، و 194 / 10308 ، و 197 / 10316 ،
المغني 3 : 271 .