الحرم فمات فيه " قلت : هذا عندهم من القياس ، قال : " لا ، إنما شبهت
لك شيئا بشئ " ( 1 ) .
وأما الكراهة : فلما رواه ابن أبي عمير - في الصحيح - عن بعض
أصحابنا عن الصادق عليه السلام ، قال : ( كان ) ( 2 ) يكره أن يرمي الصيد وهو
يؤم الحرم ( 3 ) .
مسألة 221 : يكره الصيد فيما بين البريد والحرم ، وليس محرما ،
للأصل .
وقال الشيخ رحمه الله : يحرم ويفديه ( 4 ) ، لما رواه الحلبي - في
الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إذا كنت محلا في الحل فقتلت
صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم ، فإن عليك جزاءه ، فإن فقأت عينه أو
كسرت قرنه ، تصدقت بصدقة " ( 5 ) .
والوجه : حمل الرواية على الاستحباب .
مسألة 222 : لو نزع عن جسده قملة فقتلها ، أو رمى بها ، فليطعم
مكانها كفا من طعام ، لأن حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام عن
المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ، قال : " يطعم مكانها طعاما " ( 6 ) .
وروى حسين بن أبي العلاء عن الصادق عليه السلام ، قال : " المحرم لا
ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ ،
فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 360 / 1252 ، الإستبصار 2 : 207 / 704 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) التهذيب 5 : 359 / 1249 ، الإستبصار 2 : 206 / 701 .
( 4 ) النهاية : 228 ، التهذيب 5 : 361 ذيل الحديث 1254 .
( 5 ) التهذيب 5 : 361 / 1255 ، الإستبصار 2 : 207 / 705 .
( 6 ) التهذيب 5 : 336 / 1158 ، الإستبصار 2 : 196 / 659 .
( 7 ) التهذيب 5 : 336 / 1160 ، الإستبصار 1 : 196 - 197 / 661 .