لقوله عليه السلام : ( لا ينفر صيدها ) ( 1 ) ولم يفرق بين أن يكون المنفر في
الحل أو في الحرم .
ولأنه أصاب الصيد في موضع أمنه .
وقال أحمد في الرواية الثانية : لا ضمان عليه في ذلك كله ( 2 ) .
ولو رمى من الحرم صيدا في الحل ، أو أرسل كلبه عليه ، ضمنه - وبه
قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ( 3 ) - لأن الصيد محرم على من في
الحرم .
ولما رواه مسمع عن الصادق عليه السلام في رجل حل في الحرم رمى
صيدا خارجا من الحرم فقتله ، فقال : " عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد
من ناحية الحرم " ( 4 ) .
ولقول علي عليه السلام وقد سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها
في الحل على غصن منها طير رماه فصرعه ، قال : " عليه جزاؤه إذا كان أصلها
في الحرم " ( 5 ) .
وقال أحمد في الرواية الأخرى . لا ضمان عليه ( 6 ) .
فروع
:
أ - لو رمى من الحل إلى صيد في الحل ، أو أرسل كلبا في الحل إلى
صيد في الحل لكن قطع السهم في مروره بهذا الحرم ، أو تخطى الكلب طرف
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 2 ) من ص 287 .
( 2 ) المغني 3 : 355 ، الشرح الكبير 3 : 373
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 324 ، المجموع 7 : 497 ، فتح العزيز 7 : 509 ، المغني 3 : 356 ،
الشرح الكبير 3 : 374 .
( 4 ) التهذيب 5 : 362 / 1256 .
( 5 ) الكافي 4 : 238 / 29 ، التهذيب 5 : 386 / 1347
( 6 ) المغني 3 : 356 ، الشرح الكبير 3 : 374 .