" أما إن كان مستويا خليت سبيله ، وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا
استوى ريشه خليت سبيله " ( 1 ) .
ولأن تخليته تتضمن إتلافه ، لأنه لا يتمكن من الامتناع عن صغار
الحيوان .
مسألة 217 : حمام الحرم لا يحل صيده وإن كان في الحل ، لأنه
يصدق عليه أنه صيد الحرم ، فيدخل تحت قوله عليه السلام : ( لا ينفر
صيدها ) ( 2 ) .
وما رواه علي بن جعفر - في الصحيح - قال : . سألت الكاظم عليه السلام
عن حمام الحرم يصاد في الحل ، فقال : " لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا
علم أنه من حمام الحرم " ( 3 ) -
إذا عرفت هذا ، فإن صيد الحرم يضمنه المسلم والكافر والحر والعبد
والكبير والصغير والرجل والمرأة إجماعا ، لأن الحرمة تعلقت بمحله بالنسبة إلى
الجميع ، فوجب على الجميع ضمانه كالآدمي ، وللعمومات الدالة عليه .
مسألة 218 : لو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله ، أو
أرسل كلبه عليه فقتله ، أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم أصلها في
الحل ، ضمنه في جميع هذه الصور عند علمائنا أجمع - وبه قال الثوري
والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين ( 4 ) -
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 348 / 1207 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 18 ، صحيح مسلم 2 : 988 / 1355 ، سنن أبي داود 2 : 212 /
2017 ، سنن ابن ماجة 2 : 1038 / 3109 ، سنن النسائي 5 : 211 ، سنن البيهقي 5 :
195 ، مسند أحمد 1 : 119 و 253 .
( 3 ) التهذيب 5 : 348 / 1209 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 308 - 309 و 323 و 324 ، فتح العزيز 7 : 509 ، المجموع 7 : 444
و 497 ، حلية العلماء 3 : 321 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 85 و 103 ، بدائع الصنائع
2 : 211 ، المغني 3 : 354 - 355 ، الشرح الكبير 3 : 373 .