فقال بعضهم : يشترط كما يشترط وقوعهما في سنة واحدة .
وقال الأكثر : لا يشترط ، لأن زحمة الحج وترك الميقات لا يختلف .
وهذا يفرض في ثلاث صور :
إحداها : أن يكون أجيرا من شخصين استأجره أحدهما للحج والآخر
للعمرة .
والثانية : أن يكون أجيرا للعمرة للمستأجر ثم يحج عن نفسه .
والثالثة : أن يكون أجيرا للحج ، فيعتمر لنفسه ثم يحج عن المستأجر .
فعلى قول الأكثر يكون نصف دم التمتع على من يقع له الحج ونصفه
على من تقع له العمرة .
وفصل بعضهم ، فقال في الصورة الأولى : إن أذنا في التمتع ، فالدم
عليهما نصفان ، وإن لم يأذنا ، فهو على الأجير ، وإن أذن أحدهما دون
الآخر ، فالنصف على الآذن ، والنصف الآخر على الأجير .
وأما في الصورتين الأخيرتين : فإن أذن له المستأجر في التمتع ، فالدم
عليهما نصفان ، وإلا فالكل على الأجير .
السادس : في اشتراط نية التمتع للشافعي وجهان :
أصحهما عنده : أنه لا يشترط ، كما لا تشترط نية القران ، وهذا لأن
الدم منوط بزحمة الحج وربح أحد الميقاتين ، وذلك لا يختلف بالنية وعدمها .
والثاني : يشترط ، لأنه جمع بين عبادتين في وقت إحداهما ، فأشبه
الجمع بين الصلاتين .
وهذه الشروط الستة معتبرة عنده في لزوم الدم ، وهل تعتبر في نفس
التمتع ؟
قال بعض الشافعية : نعم ، فإذا تخلف شرط ، كانت الصورة من صور
الإفراد .
وقال بعضهم : لا . وهو الأشهر عندهم ، ولهذا اختلفوا في أنه يصح
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 215
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٥