التمتع والقران من المكي .
فقال بعضهم : نعم . وبه قال مالك .
وقال بعضهم : لا يصح . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وعندنا يصح القران من المكي دون التمتع .
مسألة 163 : دم التمتع نسك - وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) - لقوله
تعالى : ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله
عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) ( 3 ) .
فأخبر أنها من الشعائر ، فأمر بالأكل ، فلو كان جبرانا لما أمر بالأكل منها .
وقال الشافعي : إنه دم جبران ( 4 ) . وقد ظهر بطلانه .
إذا عرفت هذا ، فالمتمتع إذا أحرم بالحج من مكة ، لزمه الدم إجماعا ،
فإن أتى الميقات وأحرم منه ، لم يسقط عنه فرض الدم عند علمائنا ، لأنه
متمتع .
وقال جميع العامة : يسقط عنه الدم ( 5 ) .
مسألة 164 : من حضر الميقات ولم يتمكن من الإحرام لمرض أو
غيره ، أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه المحرم ، وقد تم إحرامه .
والحائض والنفساء إذا جاءتا إلى الميقات اغتسلتا وأحرمتا منه وتركتا
صلاة الإحرام .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 128 و 136 - 149 و 152 - 155 و 161 و 163 - 164 ، الحاوي الكبير 4 :
49 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 208 ، المجموع 7 : 175 - 179 ، حلية العلماء 3 :
265 - 261 .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 186 ، المجموع 7 : 176 و 8 : 419 ، التفسير الكبير 5 :
168 .
( 3 ) الحج : 36 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 135 ، المجموع 7 : 176 ، التفسير الكبير 5 : 168 .
( 5 ) انظر : فتح العزيز 7 : 147 ، والمجموع 7 : 177 .