إن ميقاته حيث يحاذي واحدا منها .
ولو حاذى ميقاتين ، فأظهر وجهي الشافعية : أنه يحرم من الموضع
المحاذي لأبعدهما ، والثاني : يتخير ( 1 ) .
مسألة 162 : قد بينا في ما تقدم أنواع الحج ، وأنها ثلاثة : تمتع وقران
وإفراد ، وأن الإفراد أن يأتي بالحج وحده من ميقاته وبالعمرة مفردة من ميقاتها
في حق الحاضر بمكة ، ولا يلزمه العود إلى ميقات بلده عند الشافعي ( 2 ) .
وعن أبي حنيفة أن عليه أن يعود ، وعليه دم الإساءة لو لم يعد ( 3 ) .
والقران عند الشافعي : أن يحرم بالحج والعمرة معا ، ويأتي بأعمال
الحج ، فتحصل العمرة أيضا ، ويتحد الميقات والفعل ( 4 ) .
وعند أبي حنيفة : يأتي بطوافين وسعيين ( 5 ) .
ولو أحرم بالعمرة أولا ثم أدخل عليها الحج ، لم يجز عندنا .
وقال الشافعي : إن أدخله في غير أشهر الحج ، فهو لغو و ( إحرام ) ( 6 )
العمرة بحاله ، وإن أدخله عليها في أشهر الحج ، فإن كان إحرامه بالعمرة قبل
أشهر الحج ثم أراد إدخال الحج عليها في الأشهر ليكون قارنا ، فوجهان :
أحدهما : يجوز ، لأنه إنما يدخل في الحج من وقت إحرامه به ، ووقت
إحرامه به صالح للحج ، فعلى هذا له أن يجعله حجا بعد دخول الأشهر ، وإن
يجعله قرانا .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 86 ، الحاوي الكبير 4 : 72 ، المجموع 7 : 199 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 114 - 115 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 115 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 118 ، الجموع 7 : 171 ، الحاوي الكبير 4 : 164
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 1 : 154 ، فتح العزيز 7 : 118 .
( 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطية والحجرية : إدخال . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
والمراد : لم يتغير إحرامه بالعمرة .