مستطيع .
وقال الشافعي : يجب لأن وجوب الحج معلق بوجود الاستطاعة وقد
حصلت ، لأن الاستطاعة تارة تكون بالنفس ، وتارة تكون بالأنصار والأعوان ،
ولهذا يصدق ممن لا يحسن البناء أن يقول : أنا مستطيع للبناء إذا تمكن منه
بالأسباب والأعوان .
ثم شرط في باذل الطاعة أن لا يكون صرورة ولا معضوبا ، وأن يكون
موثوقا بصدقه ( 1 ) .
وإذا ظن تحقق الطاعة ، فهل يلزمه الأمر ؟ ( 2 ) وجهان للشافعية :
أحدهما : لا ، لأن الظن قد يخطئ .
وأظهرهما عندهم : نعم إذا وثق بالإجابة ، لحصول الاستطاعة ( 3 ) .
ولو بذل المطيع الطاعة فلم يأذن المطاع ، فهل ينوب الحاكم عنه ؟ فيه
وجهان : أحدهما : لا ، لأن الحج على التراخي عندهم ( 4 ) .
وإذا اجتمعت الشرائط ومات المطيع قبل أن يأذن ، فإن مض وقت
إمكان الحج ، استقر في ذمته ، وإلا فلا .
ولو كان له من يطيع ولم يعلم بطاعته ، فهو كمن له مال موروث ولم يعلم
ولو بذل الولد الطاعة ثم أراد الرجوع ، فإن كان بعد الإحرام ، لم يكن
له ذلك ، وإن كان قبله ، جاز له الرجوع ، وهو أظهر وجهي الشافعية ( 5 ) .
مسألة 101 : لو بذل الأجنبي الطاعة ، ففي لزوم القبول للشافعية
وجهان :
أصحهما : أنه يلزم ، لحصول الاستطاعة ، كما لو كان الباذل الولد .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 45 - 46 ، المجموع 7 : 95 - 96 .
( 2 ) أي : الأمر بالحج عنه .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 46 ، المجموع 7 : 96 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 46 ، المجموع 7 : 96 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 46 ، المجموع 7 : 96 .