وهذا هو الحق ، لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : أتت امرأة من
خثعم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : يا رسول الله أبي أدركته فريضة
الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته ، فقال لها رسول الله صلى
الله عليه وآله : ( فحجي عن أبيك ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : ما رواه رفاعة عن الصادق عليه السلام - في
الصحيح - قال : " تحج المرأة عن أخيها وعن أختها " وقال : " تحج المرأة عن
أبيها " ( 2 ) .
وفي الحسن عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت
له : المرأة تحج عن الرجل ؟ قال : " لا بأس " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا ، فقد شرط الشيخ - رحمه الله - في حج المرأة عن الرجل
شرطين :
أحدهما : أن تكون عارفة بمناسك الحج .
والثاني : أن تكون قد حجت أولا ( 4 ) .
لما رواه مصادف عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته تحج المرأة عن
الرجل ؟ قال : " نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ، رب امرأة خير
من رجل " ( 5 ) .
وعن زيد الشحام عن الصادق عليه السلام ، قال : سمعته يقول :
" يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن
هامش
( 1 ) مسد أحمد 1 : 212 .
( 2 ) التهذيب 5 : 413 - 414 / 1438 ، الإستبصار 2 : 322 / 1140 .
( 3 ) الكافي 4 : 307 / 2 ، التهذيب 5 : 413 / 1437 ، الإستبصار 2 : 322 / 1141 .
( 4 ) التهذيب 5 : 414 ذيل الحديث 1438 ، الإستبصار 2 : 322 ذيل الحديث 1142 ،
والنهاية : 279 - 280 .
( 5 ) التهذيب 5 : 413 / 1436 ، الإستبصار 2 : 322 / 1142 .