فليصرف فيه .
ولما رواه بريد العجلي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ،
قال : سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة
الإسلام ، قال : " حج عنه ، وما فضل فاعطهم " ( 1 ) .
إذا ثبت هذا ، فإنما يسوغ له ذلك بشروط :
أ - علمه بأن الورثة لا يحجون عنه إذا دفع المال إليهم .
ب - أمن الضرر ، فلو خاف على نفسه أو ماله ، لم يجز له ذلك .
ج - أن لا يتمكن من الحاكم ، فإن تمكن منه بأن يشهد له عدلان عنده
بذلك أو بغير ذلك من الأسباب بثبوت الحج في ذمته وامتناع الورثة من
الاستئجار ، لم يجز له الاستقلال به ، ولو عجز عن إثبات ذلك عند الحاكم ،
جاز له الاستبداد بالاستئجار .
مسألة 75 : إذا نذر الحج مطلقا ، لم يتعين الفور ، بل يجوز التأخير
إلى أن يغلب على الظن الوفاة لو لم يفعله ، فإن مضى زمان يمكنه فيه فعل
الحج ولم يفعله حتى مات ، وجب أن يقضى عنه من أصل التركة ، لأنه قد
وجب عليه بالنذر ، واستقر بمضي زمان التمكن ، ولا يسقط عنه بعدم وجوب
الفورية .
أما لو منعه مانع عن الفورية ، فإنه يصبر حتى يزول المانع فإن مات قبل
زوال المانع ، لم يجب القضاء عنه ، لفوات شرط الوجوب ، وهو : القدرة .
ولو عين الوقت فأخل مع القدرة ، قضي عنه . لأن منعه عارض
- كمرض أو عدو - حتى مات ، لم يجب قضاؤه عنه .
ولو نذر الحج أو أفسد حجا وهو معضوب ، فالأقرب وجوب الاستنابة ،
كحجة الإسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 306 / 6 ، الفقيه 2 : 272 / 1328 ، التهذيب 5 : 416 / 1448 .