وقال مالك : إنه يفطر ( 1 ) . وللشافعي فيما إذا كثر أكله ناسيا قولان ( 2 ) .
ولو أكل جاهلا ، أفسد صومه .
وقال الشافعي : إن كان قريب العهد بالإسلام ، أو كان قد نشأ في بادية ،
وكان يجهل مثل ذلك ، لم يبطل صومه ، وإلا بطل ( 3 ) .
ولو جامع ناسيا للصوم ، لم يفطر عندنا . وللشافعية طريقان ، أصحهما :
القطع بأنه لا يبطل . والثاني : أنه يخرج على قولين ( 4 ) .
مسألة 37 : إذا أجنب الصائم ليلا في رمضان أو المعين ثم نام ، فإن
كان على عزم ترك الاغتسال واستمر به النوم إلى أن أصبح ، وجب عليه
القضاء والكفارة .
لأن نام على عزم الاغتسال ثم استيقظ ثانيا ثم نام ثالثا بعد انتباهتين ،
وجب القضاء والكفارة أيضا .
وإن نام من أول مرة عازما على الاغتسال فطلع الفجر ، لم يكن عليه
شئ .
وإن نام ثانيا ، واستمر به النوم على عزم الاغتسال حتى طلع الفجر ،
وجب عليه القضاء خاصة ، لأن ابن أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام :
الرجل يجنب في رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ، قال : " يتم يومه ( 5 )
ويقضي يوما آخر ، فإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له " ( 6 ) .
ولأنه فرط في الاغتسال ، فوجب عليه القضاء ، ولا تجب الكفارة ، لأن
المنع من النومة الأولى تضييق على المكلف .
مسألة 38 : لو ظن بقاء الليل ، فأكل أو شرب أو جامع ، وبالجملة
هامش
( 1 ) المغني 3 : 53 ، الشرح الكبير 3 : 46 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المجموع 6 : 324 ،
فتح العزيز 6 : 401 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 401 ، المجموع 6 : 324 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 401 ، المجموع 6 : 324 .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 401 ، المجموع 6 : 324 .
( 5 ) في التهذيب والفقيه والطبعة الحجرية : صومه .
( 6 ) الإستبصار 2 : 86 / 269 ، التهذيب 4 : 211 / 612 ، والفقيه 2 : 75 / 323