أو غير لسانه وابتلعه ، بطل صرمه . وهذا عندنا كما ذكروا .
أما لو أخرج لسانه وعليه الريق ثم رده وابتلع ما عليه ، لم يبطل صومه
عندنا - وهو أظهر وجهي الشافعية - لأن اللسان كيفما يقلب معدود من داخل
الفم ، فلم يفارق ما عليه معدنه .
فلو بل الخياط الخيط بالريق ، أو الغزال الغزل بريقه ، ثم رده إلى الفم
على ما يعتاد عند الفتل ، فإن لم يكن عليه رطوبة تنفصل ، فلا بأس ، وإن
كانت وابتلعها ، أفطر عندنا - وهو قول أكثر الشافعية - لأنه لا ضرورة إليه وقد
ابتلعه بعد مفارقة المعدن .
والثاني للشافعية : أنه لا يفطر ، لأن ذلك القدر أقل مما يبقى من الماء
في الفم بعد المضمضة .
وخصص بعض الشافعية ، الوجهين بالجاهل بعدم الجواز ، وإذا كان
عالما يبطل صومه إجماعا .
الثالث : أن يبتلعه وهو على هيئته المعتادة ، أما لو جمعه ثم ابتلعه فعندنا
لا يفطر ، كما لو لم يجمعه .
وللشافعية وجهان : أحدهما : أنه يبطل صومه ، لإمكان الاحتراز منه .
وأصحهما : أنه لا يبطل - وبه قال أبو حنيفة - لأنه مما يجوز ابتلاعه ولم
يخرج من معدنه ، فأشبه ما لو ابتلعه متفرقا ( 1 ) .
فروع
:
أ - قد بينا أنه لا يجوز له ابتلاع ريق غيره ولا ريق نفسه إذا انفصل عن
وما روي عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يمص لسانها وهو
هامش
( 1 ) فتح العزيز 6 : 389 - 391 ، المجموع 6 : 317 - 318 ، وبدائع الصنائع 2 : 90 .