تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ويخرج بعد غروب الشمس ليلة العيد ، وإن بات ليلة العيد فيه إلى أن يصلي فيه العيد أو يخرج منه إلى المصلى كان أولى .
المطلب الثاني : في شرائطه مسألة 170 : إنما يصح الاعتكاف من مكلف مسلم ، لأنه عبادة وشرطه الصوم على ، ما يأتي ( 1 ) ، وإنما يصح الصوم بالشرطين .
ويصح اعتكاف الصبي المميز ، كما يصح صومه .
وهل هو مشروع أو تأديب ؟ إشكال . ولا يصح من المجنون المطبق ولا من يعتوره وقت جنونه ، لانتفاء التكليف عنه . ولا ينعقد من الكافر الأصلي ، لفقدان الشرط ، وهو : النية المشروطة بالتقرب .
المسألة 171 : يشترط في الاعتكاف النية ، فلو اعتكف من غير نية ، لم يعتد به ، لأنه فعل يقع على وجوه مختلفة ، فلا يختص بأحدها إلا بواسطة النية التي تخلص بعض الأفعال أو الوجوه والاعتبارات عن بعض . ولأن الاعتكاف عبادة ، فلا يصح من دون النية ، لقوله تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 2 ) ولا معنى للإخلاص إلا النية . ولأنه عمل وقد قال عليه السلام : ( إنما الأعمال بالنيات ) ( 3 ) .
وتشترط نية الفعل ، والوجه من الوجوب أو الندب ، والتقرب إلى الله تعالى ، لأن الفعل صالح للوجوب والندب والتقرب واليمين أو منع النفس أو
هامش
( 1 ) يأتي في المسألة 175 . ( 2 ) البينة : 5 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 / 2201 ، سنن ابن ماجة 2 : 1413 / 4227 ، سنن البيهقي 1 : 215 و 7 : 341 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 241 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث