وعن الباقر عليه السلام قال : " خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في
آخر جمعة من شعبان ، فحمد الله ، أثنى عليه وتكلم بكلام ، ثم قال : قد
أظلكم شهر رمضان ، من فطر فيه صائما كان له بذلك عند الله عز وجل عتق
رقبة ومغفرة ذنوبه فيما مضى ، قيل له : يا رسول الله ليس كلنا يقدر أن يفطر
صائما ، قال : إن الله كريم يعطي هذا الثوب في لمن لا يقدر إلا على مذقة من
لبن يفطر بها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من
ذلك " ( 2 ) .
قال ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان أجود الناس
بالخير ، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان ، وكان أجود من الريح
المرسلة ( 3 ) .
مسألة 167 : ليلة القدر ليلة شريفة نطق بفضلها القرآن العزيز ، وهي
أفضل ليالي السنة ، خص الله تعالى بها هذه الأمة . ومعنى القدر الحكم .
قال ابن عباس ، سميت ليلة القدر ، لأن الله تعالى يقدر فيها ما يكون
في تلك السنة من خير ومصيبة ورزق وغير ذلك ( 4 ) .
روى العامة أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ( من صام رمضان
وقام ليلة القدر ، إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الممذوق : اللبن الممزوج بالماء . والمذقه : الشربة منه . لسان العرب 10 : 339 و 340 .
( 2 ) الكافي 4 : 66 - 67 / 4 ، التهذيب 3 : 57 / 198 و 4 : 202 / 583 ، وفي الكافي
والموضع الأول من التهذيب ضمن حديث .
( 3 ) صحيح مسلم : 1803 / 2308 ، صحيح البخاري 1 : 5 و 3 : 33 ، سنن النسائي ،
125 ، مسند أحمد 1 : 288 و 363 .
( 4 ) المغني 3 : 117 ، الشرح الكبير 3 : 116 ، تفسير القرطبي 20 : 130 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 23 - 524 / 760 ، صحيح البخاري 3 : 33 ، سنن الترمذي 3
67 / 683 بتفاوت .