الغسل إنما يقع بعد انقضاء صوم ذلك اليوم .
مسألة 62 : شرط صحة الصوم الواجب : الحضر أو حكمه ، فلا يصح
الصوم الواجب في السفر إلا ما نستثنيه ، عند علمائنا - وبه قال أهل الظاهر وأبو
هريرة ( 1 ) - لقوله تعالى " فعدة من أيام آخر " ( 2 ) أوجب عوض رمضان عدة أيام
غيره للمسافر ، . وإيجابها يستلزم تحريم صوم رمضان ، لأنه لا يصح صومه ،
ويجب قضاؤه إجماعا .
وما رواه العامة عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ( ليس من البر
الصيام في السفر ) ( 3 ) .
وقال عليه السلام . ( الصائم في السفر كالمفطر في الحضر ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول معاوية بن عمار : سمعته يقول : " إذا صام
الرجل رمضان في السفر لم يجزئه ، وعليه الإعادة " ( 5 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره " ( 6 ) .
أما الندب ففي صحته في السفر قولان : أشهرهما : الكراهة ، لأن
أحمد بن محمد سأل أبا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن
سفر ، قال : " فريضة ؟ " فقلت : لا ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة ،
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 264 .
( 2 ) البقرة : 184 و 185 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 532 / 1664 و 1665 ، سنن الترمذي 3 : 90 ذيل الحديث 710 ،
سنن النسائي 4 : 175 - 177 ، مسند أحمد 5 : 434 ، سنن البيهقي 4 : 242 ، والمعجم
الكبير للطبراني 11 : 187 / 11447 و 12 : 374 / 1387 ، و 446 / 13618 ، و 19 :
171 - 175 / 385 - 399 ، وشرح معاني الآثار 2 : 63 .
( 4 ) تاريخ بغداد 11 : 383 ، بتفاوت يسير في سنن ابن ماجة 1 : 532 / 1666
( 5 ) التهذيب 5 : 221 / 645 .
( 6 ) التهذيب 4 : 235 - 236 / 691 ، الإستبصار 2 : 102 / 333