ولو لم يتمكن من القضاء حتى ركع الإمام في الثانية فزوحم عن المتابعة
حتى سجد الإمام ، أتمها ظهرا .
ه : لو قضى سجدتي الأولى ثم نهض فوجد الإمام رافعا من الركوع ،
فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ، ولا يتابعه فيهما ، ثم ينهض إلى
الثانية . وله العدول إلى الانفراد ، فيستمر على قيامه قاضيا للثانية .
البحث الخامس : الوحدة
مسألة 401 : لا تنعقد جمعتان بينهما أقل من فرسخ ، سواء كانتا في
مصر واحد أو مصرين فصل بينهما نهر عظيم كدجلة أو لا ، عند علمائنا
أجمع ، لقول الباقر عليه السلام : " لا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة
أميال ، فإذا كان بين الجماعتين من الجمعة ثلاثة أميال ، فلا بأس أن
يجمع هؤلاء وهؤلاء " ( 1 ) .
ولأنها لو صحت مع التقارب ، لصحت في كل مسجد ، مع أن النبي
صلى الله عليه وآله لم يجمع إلا في مسجد واحد ، وكذا الخلفاء بعده ، ولم
يعطلوا المساجد ، بل كان إقامتها في موضعين أولى من موضع واحد ، ومع بعد
المسافة يشق الإتيان ، فلا بد من تقدير يرفع المشقة ، والقدر الذي يمكن
تكلفه لأكثر الناس فرسخ فكان الاعتبار به .
ولا اعتبار باتحاد البلد ، فقد يكثر عن فرسخ ، فتحصل المشقة
بالحضور .
وقال الشافعي : لا تقام الجمعة في المصر الواحد إلا في موضع واحد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 419 / 7 ، التهذيب 3 : 23 / 79 .