الفصل الثالث : في صلاة الخوف
وفيه مطلبان :
الأول : الكيفية
مسألة 650 : قيل : إن قبل نزول آية صلاة الخوف كان النبي صلى
الله عليه وآله ، يؤخر الصلاة إلى أن يحصل الأمن ثم يقضيها ، لأن الشرع كان
كذلك ، ثم نسخ إلى صلاة الخوف ، ولهذا أخر النبي صلى الله عليه وآله
( أربع صلوات ) ( 1 ) يوم الخندق ( 2 ) .
والأصل في صلاة الخوف : الكتاب والسنة والإجماع :
قال الله تعالى : { وإذا كنت فيهم } ( 3 ) وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه
وآله ، صلى ذات يوم الرقاع صلاة الخوف ( 4 ) .
وسميت ذات الرقاع ، لأن فيه جبلا ألوانه مختلفة بعضه أحمر ، وبعضه أسود ،
وبعضه أصفر .
وقال أبو موسى الأشعري : موضع مر به ثمانية نفر حفاة ، فتنقبت
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " ش " : صلاة .
( 2 ) المغني 2 : 251 ، الشرح الكبير 2 : 127 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 118 - 120 .
( 3 ) النساء : 102 .
( 4 ) صحيح البخاري 5 : 145 ، صحيح مسلم 1 : 575 / 842 ، سنن النسائي 3 : 171 ، سنن أبي داود 2 : 13 / 1238 ، مسند أحمد 5 : 370 ، موطأ مالك 1 : 183 / 1 .