ه : لو فارق البلد إلى حيث غاب الأذان والجدران ، ثم عاد إلى البلد
لحاجة عرضت ، لم يترخص في رجوعه وخروجه ثانيا إلى أن يغيب عنه الأذان
والجدران ، إلا أن يكون غريبا عن البلد ، أو يبلغ سيره مسافة ، فله استدامة
الترخص وإن كان قد أقام أكثر من عشرة في بلد الغربة ، وهو أظهر وجهي
الشافعي ( 1 ) .
و : لو عزم العشرة في غير بلدة ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على
العود والإقامة ، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد ، وإن لم يعزم ، قصر .
ز : لو قصر في ابتداء السفر ثم رجع عن نية السفر ، لم تجب عليه
الإعادة ، لأنها وقعت مشروعة وإن كان الوقت باقيا .
ح : لا يحتاج القصر إلى نيته على ما بيناه ، بل تكفي نية فرض الوقت ،
وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وقال الشافعي : إنما يجوز القصر بشروط ثلاثة : أن يكون سفرا يقصر
فيه الصلاة ، وأن ينوي القصر مع الإحرام ، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء ( 3 ) .
وقال المزني : أن نوى القصر قبل السلام ، جاز له القصر ( 4 ) .
مسألة 647 : قال الشيخ رحمه الله : صلاة السفر لا تسمى قصرا ،
لمغايرة فرض السفر فرض الحضر ، وبه قال أبو حنيفة وكل من وافقنا في وجوب
القصر .
وقال الشافعي : إنه يسمى قصرا ( 5 ) .
وهو نزاع لفظي .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 349 ، الوجيز 1 : 58 ، فتح العزيز 4 : 441 ، المغني 2 : 137 .
( 2 ) المجموع 4 : 353 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 580 ، المسألة 335 ، وانظر : المجموع 4 : 353 .
( 4 ) المجموع 4 : 353 .
( 5 ) الخلاف 1 : 571 ، المسألة 322 ، وانظر : المجموع 4 : 353 .