تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطى لم يجز ( 1 ) ، للرواية ( 2 ) .
والظاهر : الكراهة .
ولو وقف صف خلف الإمام على حد ثلاثمائة ذراع عند الشافعي ، وعلى
أبعد مراتب القرب عندنا ، وصف آخر خلفهم على النسبة ، وهكذا ، صحت
صلاتهم إجماعا ، ويجعل كل صف مع الذي خلفه كالإمام مع المأموم .
ولو وقف على يمين الصف قوم بينهما حد القرب ، أو على يسارهم ،
واقتدوا بالإمام ، جاز ، ويكون ذلك حد القرب بين المأمومين ، كما هو حد
القرب بين الصفين .
مسألة 552 : يستحب قرب الصف من الإمام - وقد قدره الباقر عليه
السلام : بمسقط الجسد استحبابا ( 3 ) . وروي : " مربض عنز " ( 4 ) - ليندرجوا
تحت قوله تعالى : { كأنهم بنيان مرصوص } ( 5 ) وكذا بين كل صفين .
ويستحب تسوية الصف ، لما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه
وآله : ( لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم ) ( 6 ) .
والوقوف عن يمين الإمام أفضل ، لقول البراء بن عازب : كان يعجبنا
الوقوف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
ولأن الإمام يبدأ بالسلام عليهم .
هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 238 .
( 2 ) الكافي 3 : 385 / 4 ، التهذيب 3 : 52 / 182 ، والفقيه 1 : 253 / 1143 و 1144 ،
وتقدمت الرواية في الصفحة 251 .
( 3 ) الكافي 3 : 385 ذيل الحديث 4 ، الفقيه 1 : 253 / 1143 ، التهذيب 3 : 52 ذيل الحديث
182 .
( 4 ) الفقيه 1 : 253 / 1145 .
( 5 ) الصف : 4 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 178 / 662 و 663 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 492 / 709 ، سنن النسائي 2 : 94 نحوه .