وفي رواية : يشترط ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يأمر بها ، وإنما
فعلها على صفة ، فلا تتعدى ( 1 ) .
ونمنع انتفاء الأمر .
مسألة 517 : إذا فرغ من الصلاة ، خطب عند علمائنا أجمع - وبه قال
الشافعي ومالك ومحمد بن الحسن وأحمد في أشهر الروايتين ( 2 ) . قال ابن عبد
البر : وعليه جماعة الفقهاء ( 3 ) - لقول أبي هريرة : صلى ركعتين ثم خطبنا ( 4 ) .
وقول ابن عباس : صنع في الاستسقاء كما صنع في العيدين ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " إن رسول الله صلى
الله عليه وآله ، صلى الاستسقاء ركعتين ، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة " ( 6 ) .
وسأل هشام بن الحكم ، الصادق عليه السلام عن صلاة الاستسقاء ،
قال : " مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى
مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ، ويبرز معه الناس ، فيحمد الله
ويمجده ويثني عليه ، ويجتهد في الدعاء ، ويكثر من التسبيح والتهليل
والتكبير ، ويصلي صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلم
الإمام ، قلب ثوبه ، وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب
الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ،
هامش
( 1 ) المغني 2 : 293 ، الشرح الكبير 2 : 297 .
( 2 ) المجموع 5 : 83 ، حلية العلماء 2 : 274 ، الميزان للشعراني 1 : 200 ، بلغة السالك 1 :
192 ، بداية المجتهد 1 : 215 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 82 ، اللباب 1 : 121 ، بدائع
الصنائع 1 : 283 ، المغني 2 : 286 و 287 ، الشرح الكبير 2 : 287 و 288 .
( 3 ) حكاه عن ابنا قدامة في المغني 2 : 287 ، والشرح الكبير 2 : 288 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 403 - 404 / 1268 ، سنن البيهقي 3 : 347 ، وانظر : المغني 2 :
287 ، والشرح الكبير 2 : 288 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 68 / 10 ، سنن البيهقي 3 : 348 وانظر أيضا : المغني 2 : 287 .
( 6 ) التهذيب 3 : 150 / 326 ، الإستبصار 1 : 451 / 1748 .