كذلك صنع " ( 1 ) والتشبيه بالعيد يستلزم التساوي في تأخير الخطبة .
ولأنها صلاة ذات تكبير ، فأشبهت صلاة العيد في تأخير الخطبة عنها .
وقال الليث بن سعد وابن المنذر : إنها قبل الصلاة - وهو مروي عن عمر
وابن الزبير وأبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز لأن أنسا وعائشة قالا : إن النبي
صلى الله عليه وآله ، خطب وصلى ( 2 ) ( 3 ) .
وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام : " الخطبة في
الاستسقاء قبل الصلاة " ( 4 ) .
وفي إسحاق قول ( 5 ) ، وفي طريقها أبان ( 6 ) أيضا ، فالمعتمد الأول .
وعن أحمد رواية ثالثة : التخيير بين إيقاعها قبل الصلاة وبعدها ، لورود
الأخبار بهما ( 7 ) . ولا بأس به .
وعنه رابعة : أنه لا يخطب أصلا ، إنما يدعو ويتضرع ، لقول ابن
عباس : لم يخطب خطبتكم هذه ، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع ( 8 ) ( 9 ) .
ونحن نقول بموجبه ، فالخطبة هنا بسؤال إنزال الغيث ، وليس فيه نفي
الخطبة ، بل نفي الصفة .
مسألة 518 : إذا صعد المنبر ، جلس بعد التسليم ، كما في باقي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 / 2 ، التهذيب 3 : 149 / 323 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 304 / 1173 ، سنن البيهقي 3 : 349 وفيهما رواية عائشة ، ونقله عن أنس
وعائشة ابنا قدامة في المغني 2 : 287 ، والشرح الكبير 2 : 288 .
( 3 ) المجموع 5 : 93 ، المغني 2 : 287 ، الشرح الكبير 2 : 288 ، بداية المجتهد 1 : 215 .
( 4 ) التهذيب 3 : 150 / 327 ، الإستبصار 1 : 451 / 1749 .
( 5 ) قال المصنف في الخلاصة : 200 / 1 : والأولى عندي التوقف فيما ينفرد به .
( 6 ) وهو ناووسي ، راجع : الخلاصة : 21 / 3 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 2 : 288 .
( 8 ) مصنف عبد الرزاق 3 : 84 / 4893 ، سنن أبي داود 1 : 302 / 1165 ، سنن البيهقي 3 :
347 .
( 9 ) المغني 2 : 288 ، الشرح الكبير 2 : 287 .