ويستحب التخفيف ليدفع قبله .
يب : لو خسفت الشمس يوم الثامن بمكة ، وخاف إن اشتغل بصلاة
الخسوف أن يفوته فعل الظهر بمنى ، قدم صلاة الخسوف ، لأنها واجبة ،
بخلاف فعل الظهر بمنى .
يج : لو اتفق الكسوف مع نافلة ، قدم الكسوف ولو فاتت النافلة ، راتبة
كانت أو لم تكن عند علمائنا : لأنها واجبة .
ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن صلاة الكسوف وصلاة الليل
بأيتهما نبدأ ؟ : " صل صلاة الكسوف ، واقض صلاة الليل حين تصبح " ( 1 ) .
وقال أحمد : يقدم آكدهما ( 2 ) ، وهو بناء على أن صلاة الكسوف
مندوبة ، وقد بينا بطلانه .
مسألة 495 : قال الشيخ : صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر
سواء ( 3 ) .
وهو صحيح إن قصد المساواة في الهيئة ، أما في الإطالة ففيه نظر ،
لقول الباقر عليه السلام : " صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف
القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود " ( 4 ) .
مسألة 496 : لو ضاق وقت الكسوف عن إدراك ركعة ، لم تجب ،
بخلاف الزلزلة ، فإنها سبب في الوجوب لا وقت له .
( ولو اتسع لركعة وقصر عن أخف صلاة ، ففي الوجوب إشكال ينشأ :
من قوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ) ( 5 ) ومن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 155 / 332 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 280 .
( 3 ) الخلاف 1 : 682 مسألة 457 .
( 4 ) الكافي 3 : 463 - 464 / 2 ، التهذيب 3 : 156 - 157 / 335 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 423 / 607 ، سنن ابن ماجة 1 :
356 / 1123 ، سنن الدارمي 1 : 277 ، سنن النسائي 1 : 274 ، الموطأ 1 : 10 / 15 ، سنن
الترمذي 2 : 403 / 524 .