لأنا نقول : نمنع عدم الإمكان ، والعادة لا تخرج نقيضها عن حد
الإمكان ، والله على كل شئ قدير ، والفقهاء يفرضون الممكن وإن لم يقع
عادة ليبينوا الأحكام المنوطة به ، كما يفرضون مائة جدة وما أشبه ذلك .
ثم هذا لا يرد علينا ، لأن هذه الصلاة لا تختص بكسوف الشمس ، بل
هي واجبة لباقي الآيات الخارجة عن الضابط الزماني .
ح : لو خاف خروج وقت العيد ، قدمت صلاته ولم يخطب لها
حتى يصلي الخسوف ، فإذا صلى الخسوف ، خطب للعيد خاصة عندنا - وعند
الشافعي يخطب لهما ( 1 ) - وذكر ما يحتاج إلى ذكره لهما .
ط : لو اجتمع الخسوف والجمعة ، فإن اتسع وقت الجمعة ، بدأ
بالخسوف ، ويقصر في قراءته ، فيقرأ السور القصار ، فإذا فرغ ، اشتغل بخطبة
الجمعة خاصة .
وقال الشافعي : يخطب للخسوف والجمعة ، ثم يصلي الجمعة ( 2 ) .
ولو تضيق الوقت ، بدأ بالخطبة للجمعة مخففة ، ثم بالجمعة ثم
بالخسوف .
ي : لو كان في الموقف حالة الكسوف ، قدمت صلاته على الدعاء ولا
خطبة .
وقال الشافعي : يخطب راكبا ويدعو ( 3 ) .
وإن كسفت وهو في الموضع الذي يصلى فيه الظهر ، قدمت صلاته على
الدفع إلى عرفة لئلا تفوته .
يا : لو خسف القمر بعد الفجر من ليلة المزدلفة وهو بها ، صلى صلاة
الخسوف وإن كان يؤدي إلى أن يفوته الدفع منها إلى منى قبل طلوع الشمس .
هامش
( 1 ) المجموع 5 ، 57 ، فتح العزيز 5 : 82 .
( 2 ) الأم 1 : 243 ، المجموع 5 : 57 ، حلية العلماء 2 : 269 ، فتح العزيز 5 : 82 .
( 3 ) الأم 1 : 244 ، المجموع 5 : 57 - 58 .